ابن أبي أصيبعة
266
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
وقال : من [ جمع ] « 1 » إلى شرف أصله [ شرف ] « 2 » نفسه فقد قضى الحق عليه واستدعى التفضيل بالحجة ، ومن أغفل نفسه واعتمد على شرف آبائه فقد عقهم ، واستحق أن لا يقدم بهم على غيره . وقال : لا تبتاعن مملوكا قوى الشهوة ، فإن له مولى غيرك ، ولا غضوبا فإنه يقلق في ملكك . ولا قوى « الرأي » « 3 » فيستعمل الحيلة عليك . وقال : استعمل مع فرط النصيحة ما يستعمله الخونة من حسن المداراة . ولا يدخل عليك العجب لفضلك على أكفائك ، فيفسد عليك ثمرة « 4 » ما فضلت به . وقال : لا تنظر إلى أحد بالموضع الذي رتبه فيه زمانه ، وانظر إليه بقيمته في الحقيقة ، فإنها مكانه الطبيعي . وقال : إذا خبث الزمان كسدت الفضائل وضرت ، ونفقت الرذائل ونفعت ، وكان خوف الموسر أشد من خوف المعسر . وقال : لا يزال « الجائر ممهلا » « 5 » ، حتى يتخطى إلى أركان العمارة ومباني الشريعة ، وإذا قصدها تحرّك عليه قيّم العالم فأباده . وقال : إذا طابق الكلام نية المتكلم ، حرك نية السامع ، وإن خالفها [ لم يحسن ] « 6 » موقعه ممّن أريد به . وقال : أفضل الملوك ، من بقي بالعدل ذكره ، واستعمل « 7 » من أتى بعده فضائله . وقال رجل جاهل لأفلاطون : كيف قدرت على كثرة ما تعلمت ؟ فقال : لأنى أفنيت من الزيت بقدر ما أفنيته أنت من الشراب . وقال : عين المحبة عمياء عن عيوب المحبوب . وقال : إذا خاطبت من هو أعلم منك فجرد له المعاني ، ولا تكلف بإطالة اللفظ
--> ( 1 ) في الأصل « تجمع » والمثبت من ج ، د . ( 2 ) في الأصل ، ج ، د « مقترف » . والمثبت من م . ( 3 ) في ج ، د « الرأس » . ( 4 ) في الأصل ، ج ، د « من » والمثبت من م . ( 5 ) في ج ، د « الحائر مهملا » . ( 6 ) في الأصل « بخس » والمثبت من ج ، د . ( 7 ) في « مختار الحكم » الذي ينقل عنه ابن أبي أصيبعة : « واستملى » .